على تويتر على الفيسبوك الخلاصات

ضع النص هنا

الدّجَاجةُ وكِيس القمحِ (2)

4 تعليق الجمعة, يونيو 21, 2013 , مرسلة بواسطة رشيد أمديون. أبو حسام الدين

في تَدوينَةِ أمسٍ تحدّثُ عن نَقْنقَةِ الدّجاجَة (الرابط)، وأثرُ صَوتِهَا المُزعِج ، ووصَفتُها بالغَريبَة... لكنني بعدَ ذلك تَساءلتُ، منْ منّا الغَريبُ يا تُرى؟! الدّجاجةُ أم نحنُ؟
فأفعالُها قد تبدو لها مألوفة ولبني جِنسِهَا، بل بالعكسِ هي من قد تَصِفُنَا بالغرابة من تصرفاتنا الكثيرة، خاصة عندما نُطاردُها، فتجري بعيدًا، ثمّ تعود..! نعم تعودُ، فهي لا تفقدُ الأملَ ولها عزيمة قويّة، فمثلا لو وضعتَ كيسًا من القمح في مكان تستطيعُ أنْ تنقبَ منهُ حبّات، فهي ستتركُكـَ إلى أن تختفيَ أو تبتعِدَ فتعودُ إليه، ثمَّ تلمحُهَا، فتطردَهَا من جديدٍ، ثمَّ تعودُ مرةً أخرى، وهكذا تفعل..، فما دامَ الكيسُ في مكانٍ تستطيعُ أنْ تنالَ منهُ نصيبهَا فلنْ تستسلمَ أبدًا، وحالُ لسَانهَا يقولُ لكَ: سآخذُ نصيبي رغمَ أنفك، فهو رِزقُ اللهِ وليسَ رزقك أنت. والعجيبُ أنّها لا تنقبُ حبّاتِ القمحِ المتسَاقطة على الأرضِ بل إنَّها تخرِقُ الكيسَ بمنقارِها محدثتا ثقبًا يُساعدُ في نزولِ بعض القمح على الأرض، ورغمَ هذا لن تكترثَ بما تساقط، بل إنَّ منقارَها يتوجّهُ إلى داخل الكيسِ، فتأكلُ وتأكل...
حلّلْتُ مرةً هذا التّصرف فاهتديتُ إلى أمرٍ واحدٍ أنّها تضمنُ ما تساقطَ ولا تضمنُ محتوى الكيسِ الذي قد يؤخذُ في أيَّةِ لحظة، فالحباتُ المرميَّة على الأرض ملكهَا ولِبنِي جنسِها، وفي حالة ما أخذْتَ الكيسَ وأبعدتَهُ عنهَا ستعودُ إلى مكانِهِ لتأكلَ ما تَعمّدَت إسقاطَهُ، وقد تأتي بصغارها إنْ كان لها فراغ، وتَسْمَعُهَا تقولُ: "قققققق"، أو قد تراها رَفيقاتها... وبعد حديثٍ يدور بينهن، تنظر إليهن بشقها الأيمن أو الأيسر وتميل بعنقها قليلا كأنّها تُنصت، ثم تخفض رأسها إلى الأسفل لتلتقط القمح، وتدعوهنَّ إلى الوليمَةِ بكل كرمٍ، وطبعًا ليسَ على حسابها بل على حسابكَ أنت.

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كتبها ونشرها رشيد أمديون أبوحسام الدين بتاريخ: 21/06/2013

تعديل الرسالة …

ِيُوجدُ فِي صِنف|

4 تعليق على | الدّجَاجةُ وكِيس القمحِ (2) |

Aml Hamdy يقول...
21 يونيو 2013 12:24 ص [حذف]

الله على الوصف والتحليل لفكر دجاجة قد لا يخطر لها ما ذكرته عنها من تدبير
سبحانه المدبر الرازق

أسعد الله صباحك رشيد

حنان يقول...
21 يونيو 2013 9:44 ص [حذف]

تماما فهي تضمنُ ما تساقطَ ولا تضمنُ محتوى الكيسِ الذي قد يؤخذُ في أيَّةِ لحظة .. أ ليس هذا دليل على أنها أكثر حكمة منا أخي رشيد ؟ ههههههههه

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...
21 يونيو 2013 10:44 م [حذف]

@Aml Hamdy
أعتقد أن الخيال في مثل هذه المواقف ينفع :)
لا يهمني هل الدجاجة تقصد ذلك أم لا، المهم أن تصرفاتها تدل على ذلك هههه
أسعدك الله أمل، وشكرا لك على المتابعة الجميلة، ولنا لقاء مع موقع جديد لدجاجتنا المشاكسة :)

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...
21 يونيو 2013 10:45 م [حذف]

@حنان

أهلا حنان
أكيد فلها نصيب من ذلك
سررت بقراءتك ومرورك
شكرا لكِ

اترك تعليقك على الموضوع

حرفٌ منك ضياءٌ للمكانِ