على تويتر على الفيسبوك الخلاصات

ضع النص هنا

لماذا كرِهتُهَا؟!

5 تعليق الأحد, يونيو 16, 2013 , مرسلة بواسطة رشيد أمديون. أبو حسام الدين

طَالمَا كَرِهتُ السّياسة وعاديتُها في أحيان كثيرة، وربّما هذا من بينِ الأسبابِ التي جعلتني لمْ أنخرطْ في أيّ حزبٍ سياسيّ، مهمَا كنتُ مُقتنعًا ببعضِ أساسيّاتهِ. وكُرهي ليسَ مَبنيًّا على أساسِ أنّ السياسةَ "بنت حرام"، بل لأنّ بعضَ منْ يشتغلونَ بها - أقولُ بعضَ- همْ "أولادُ حرام". ولأنَّ أعصابي لا تستحملُ المَكرَ والخداعَ والكذبَ والضّحكَ على ذقونِ العبادِ، فضّلتُ أنْ أتّقي الفتنةَ، لكن، رغمَ ذلك أكادُ أحِسّ أحيانًا بأنّي وسطَ مجتمعٍ الكلُّ فيهِ يَعملُ في السّياسة، كلٌّ لهُ دورهُ السّياسيّ يقومُ بهِ، سواءً كانَ على وعيٍّ أو لمْ يَكُ، سواءً أدركَ أمْ لمْ يُدركْ، لكنَّ هذهِ السّياسة تختلفُ عن التي يقنّنُها القانونُ، ويُعطي لها حقّ الحياةِ، ويَدعمها، ويَعترفُ بها، ومهما كانَ لهَا جوانبًا للأسفِ خبيثة وسيّئة السّمعةِ، كسياسة تشتري الضّمائرَ، وتَحقدُ على الآخرِ أكثرَ من حقدِ إخوةِ يوسفَ على يوسفٍ. السّياسيُّ الخبيثُ يَعبدُ المصالحَ الشّخصيةِ عبادةَ الأوثانِ، بقدرِ ما تطوّرَ وعلا شأنهُ بقدرِ ما تضيقُ نظرتهُ، ويحجّرُ تفكيرهُ، ويرى نفسَهُ من واسعٍ، ويرى غيرهُ منْ ضيّقٍ...
السياسةُ معركةٌ تُستخدمُ فيها كلّ الأسلحةِ الشّرعيةِ أو غيرِ الشرعيّة، لا مكانَ فيها للمبادئِ والأخلاقٍ والقيّمِ، لا مكان فيها للحياةِ النّظيفةِ. ومنْ رأيتُمُوهُ نَظيفًا فسيكونُ أضعفَ رأيًا، أو هو استثناءٌ في زمنِ الخُبثِ.

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كتبها: رشيد أمديون أبو حسام الدين ونشرها بتاريخ: 16/06/2013

تعديل الرسالة …

ِيُوجدُ فِي صِنف|

5 تعليق على | لماذا كرِهتُهَا؟! |

محمد الجرايحى يقول...
17 يونيو 2013 4:35 م [حذف]

تشخيص رائع من قلم خبير وقدير

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...
17 يونيو 2013 5:15 م [حذف]

أهلا بك أستاذ محمد في مدونة حوليات...
شكرا على اطرائك
محبتي

Ihab Nasser Cariba يقول...
18 يونيو 2013 5:14 ص [حذف]

السياسة تغريني بدخولها .. و الانخراط في أحزابها .. خاصة أني أؤمن بمقولة "السياسة هي الحل" .. و أن الاصلاح الأساسي يأتي من خلالها ..

لكن لكل ما ذكرت في تدوينتك الرائعة .. ما زلت و سأزال أقف خارجها في صومعتي و بين أوراقي ..

Ihab Nasser Cariba يقول...
18 يونيو 2013 5:17 ص [حذف]

تعقيب بسيط : أولاد الحرام في السياسة ليسوا البعض .. هم الأغلبية العظمى :)

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...
18 يونيو 2013 11:08 ص [حذف]

@Ihab Nasser Cariba

أولا أرحب بك أخ إيهاب ناصر في هذا المتصفح المتواضع.
لسياسة جوانب عديدة لا ينكر فضلها، بيد أنها ماكرة.
أنا شاكر لك هذا التعليق الذي أضاف شيئا جيدا للتدوينة
دمت بهيا

اترك تعليقك على الموضوع

حرفٌ منك ضياءٌ للمكانِ