على تويتر على الفيسبوك الخلاصات

ضع النص هنا

البُوط يا كَبُّور

6 تعليق الأحد, يونيو 23, 2013 , مرسلة بواسطة رشيد أمديون. أبو حسام الدين
يُحكى أنّ رجلا فلاحًا يُدعى "كبور" حضرَ عُرسًا قريبا من حقله، بعد أن انتهى من السّقي. فكان يرتدي حذاءَ البوط (أو البوت) البلاستيكي. ولمّا اشتدّ الرقص والرفس، ركبَ الحماسُ "كبور" فبدأ يرقصُ بكل قوته على إيقاع الأغاني التي تعزفها فرقة شعبية محلية.
ولأن الفصلَ كان صيفًا، امتلأ جو المكان برائحة كريهة ينفتها بوط كبور. وتأذى منها الحاضرون، فأشاروا إليه بعد صبر طويل، فصاحوا وسط الضجيج:
والبوط يا كبور... وااااا كبور البوط...

كان كبور مستغرقًا في رقصته العنيفة، وبعد أن سمعهم بصعوبة، بدأ يهزّ ويلاعب بطنه المنفوخة في اتجاههم وهو في غاية السعادة معتقدًا أنهم يَحثّونهُ على مزيد من الرقص وعلى تحريك بطنه ليؤدي رقصة البطن أو رقصة البوط/السّرة.

أوَ ليست هذه الحكاية تتناسب مع بعض جوانب الحياة لو قمنا بإسقاطها على الواقع؟
سياسيا: أن يكون الشعب متألما ويعاني، فينشغل المسؤول بأمور أخرى تماما ككبور الذي يحسب أنه يحسن صنعًا، رغم أن رائحته قد فاحت. فهو في واد ومن ينوب عنهم في واد آخر...
الناس تنتظر التغيير، والبعض يعتقد أن ما يحدث يروق الجميع.
في الشأن الديني، الواقع في أقصى الأرض والحلول في أدناها، والتصريحات الرسمية من المؤسسات الدينية بخصوص النوازل بخيلة جدًا إلى حد انعدامها، هكذا ككبور الذي ينتشي برقصته، والرائحة أزكمت أنوف النزهاء، والصمت والتغابي سيدا الموقف.

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كتبها رشيد أمديون أبو حسام الدين، ونشرها بتاريخ: 23/06/2013

تعديل الرسالة …

ِيُوجدُ فِي صِنف|

6 تعليق على | البُوط يا كَبُّور |

محمد أيت دمنات يقول...
23 يونيو 2013 10:12 ص [حذف]

فعلا " البوط يا كبور " عبارة أو شعار يجب أن يرفع في وجه كثيرين في وطننا هذا ...
أحسنت الاختيار سي رشيد
و معذرة إذ لم أتمكن من متابعة كل حولياتك لظروف خاصة رغم علمي أضيع متعة وفائدة كبيرتين ...
تحياتي

Aml Hamdy يقول...
23 يونيو 2013 9:05 م [حذف]

صدقت رشيد الكثير يحتاجونه

سلمت رشيد

حنان يقول...
24 يونيو 2013 11:20 ص [حذف]

"الذي يحسب أنه يحسن صنعًا" ... ما أبلغه من تعبير و تشبيه أستاذي رشيد.
بقدر ما ضحكت من موقف "كبور" بقدر ما تألمت لواقعنا الذي أحسنت إسقاط هذه الحكاية الشعية عليه ... يا ليت كبور يعي حقيقة ما ينتظره الناس منه

تحياتي أخي رشيد

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...
24 يونيو 2013 5:17 م [حذف]

@محمد أيت دمنات

لا عليك سي محمد، المهم حضورك من حين إلى آخر، فلك عذر أكيد..
لك محبتي

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...
24 يونيو 2013 5:18 م [حذف]

@Aml Hamdy

نعم أختي أمل
وسلمت كذلك
شكرا لك

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...
24 يونيو 2013 5:19 م [حذف]

@حنان

يا ليت
لكن الوضع غير مريح كما نرى الان.

شكرا لك حنان

اترك تعليقك على الموضوع

حرفٌ منك ضياءٌ للمكانِ