على تويتر على الفيسبوك الخلاصات

ضع النص هنا

موقف -1- (نوستالجيا)

5 تعليق الأحد, يوليو 21, 2013 , مرسلة بواسطة رشيد أمديون. أبو حسام الدين
حينَ عدتُ بالذَّاكرة إلى سنة 1987 وأنا وقتهَا تلميذ في المستوى الثاني ابتدائي، تذكَّرتُ أنِّي كنتُ أدرسُ في قِسمٍ مُلحَقٍ بمجموعة مدارس "سيدي علال التازي" التي توجد بها الإدارة المدرسية حيثُ تبعد عنها هذه الملحقة بمسافة ربع ساعة على الأقدَام (تقديرًا). كانت المعلمةُ جارةً لغرفةِ الدّرسِ على بعدٍ أقلَّ من مئة متر. وذاتَ يومٍ من أيَّام هذهِ السنة - نفسها- ونحن ننتظرُ موعدَ وُلوجنَا إلى الحصَّة وهو الثانية بعد الزَّوال، كنتُ مع بعضٍ من رفاقي ورفيقاتي جالسونَ كعادتنا تحتَ أغضانِ شجرة نستظلُّ بظلِّها، ويمازحُ بعضنا البعض، أو نراجع شيئا، فإذا بنا لم نشعرْ متى دخلَ زمَلاؤنا إلى غرفة الدَّرس، (فلم يكن هناك جرس تنبيه ولا أي شيء سوى ضبط الساعة)،
ولما أدركنا بأنَّ الساحة فارغةً من كلِّ التلاميذ، وأحسسنا أنَّ الحديث أخذنا، سارعنا إلى الالتحاق بهم، وكُنتُ أخرَ من دلف من الباب، وأنا حينا متأكد أنَّ المعلمة لم تحضر بعد، فغالبًا ما يكون حضورها بعد أنْ يدخل الجميع بدقائق. فإذا بي حين تجاوزتُ عتبة الباب أنظرُ إلى جهة التلاميذ على يَميني، حاملا فكرة تراودني وهو أن أقول لهم شيئا مرحًا، خاصة وأنِي آخر من إلتحق بهم (وليس من عادتي التأخر)، فأحببت أن أمَثِّل دورَ المُدَرّس الذي سيشرف على حصتهم ذلك اليوم، غير أنَّ شيئا غير طبيعيٍّ كان يريبني... إنَّ زملائي صامتون ومنضبطون!! هذا ليس عاديًا، فمن عادتهم قبل أن تحضر المدرسة أن يجعلوا من عاليِّ غرفة الدَّرس سافلها، وأن يحوِّلوها إلى سوق الصَّخب... ورغم ذلك لم أعِر الأمرَ أهمية فمُجمل تفكيري أنْ أفاجئهم بكلامٍ مرح، لهذا فحين تجاوزتُ عتبة الباب قلت بكل ثقةٍ:
-هااا أنا جِيْت..هيييه!! كنت لحّنتُها :)
فإذا بصمتٍ شلَّ وجوهَ التلاميذ، فلا تبدو منهم غير نظراتٍ غريبة. ولم يَرُد على حيرتي إلا صوت نِسائيّ من الجهة الأخرى (على يساري)، صوتٌ كان قادمًا من المكان الذي لم أنظر إليه، ولم أفكر أن أفعل. فسمعتها تقول وبنفس اللّحن:
- وَإلاَّ جيتي اجلس/ وإذا جئتَ فاجلس...
التفتت فإذا بالمُدَرِّسة بجوار مكتبها.
سارعتُ إلى مكان جلوسِي وقد اختلطَ عندي الخَجلُ بالضَّحك. لكنِّي لمحتُ أنَّ عيونَ المعلمة تكادُ تضحك، فاستأنستُ لذلك.                                       
يتابع...
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كتبها رشيد أمديون أبو حسام الدين، بتاريخ: 21/07/2013. الهاتشاج: #‏حوليات‬_رشيد

تعديل الرسالة …

ِيُوجدُ فِي صِنف|

5 تعليق على | موقف -1- (نوستالجيا) |

hanane touzani يقول...
21 يوليو 2013 12:31 ص [حذف]

ننتظر التتمة أستاذ
جميلة هي ذكريات الطفولة

asmaa fathy يقول...
21 يوليو 2013 1:31 م [حذف]

ههههههههههه
جميلة ذكرياتك وحنينك اليها
في إنتظار البقية
تحيـــاتي

الغاردينيا يقول...
21 يوليو 2013 11:35 م [حذف]

هههههههه

ذكرتني بموقف لي كنت اقلد انني صبي و متعلقة في مكان ما م نسطح المدرسة و عالسطح الاخر زميلة لي وكنت اقلد اني صبي و ارسل قبلات و اطلب رقم الهاتف لما اعلم ان معلمتي تقف روائي حتى شعرت بتغير زميلتي ! ههه

زينة زيدان يقول...
22 يوليو 2013 12:00 ص [حذف]

موقف طفولي جميل ... ما يبقى من الذكرى سوى ابتسامة صغيرة
ترتسم على طرف الشفة و سرعان ما تنطوي مع ما انطوى من أيام العمر..


في انتظار مواقفك

heba atteya youssef يقول...
24 يوليو 2013 4:30 م [حذف]


ذكرياتنا هي مصابيح تضئ خياتنا

فضاء مسكون بالشجن والبهجة يمتزجون بشكل غريب رائع

دمت مبهجاً

اترك تعليقك على الموضوع

حرفٌ منك ضياءٌ للمكانِ