على تويتر على الفيسبوك الخلاصات

ضع النص هنا

إنَّها تقودُ فراخها إلى...

11 تعليق الجمعة, يوليو 05, 2013 , مرسلة بواسطة رشيد أمديون. أبو حسام الدين
أعودُ إلى الحديثِ عن الدّجاجة... وأعتقد أن هذه التدوينة هي الأخيرة. فمن أحبَّ قراءة التدونتين السابقتين فسيجدهما هنا:
الدجاجة تَحملُ معها الخوفَ الدائم كبعض الطيّور، وتلك طبيعتها.
جرب يومًا أن تحركَ يدَكَ فجأة وأنت واقف بجوارهَا، ستراها تهتزّ فزعًا، ستلاحظ تلك الحركة التي ستصدرها، وذلك الصوت الغريب الذي ينذِرُ بالخطر. فهي تترصد وتتوقع كل خطرٍ مُداهم.
جرّب أيضًا أن تحاولَ استفزازها حين تقودُ فراخها في جولة... سترى العكسَ ووجهها الأخر!!
إنها ستنزل جناحيها إلى أسفلٍ -قليلا- كالذي يُسدِل ذراعيه، ثم تُصدرُ صوتًا يدلُّ على استعدادها لمواجهتك... احذر إنها تهاجم..!
ستثبتُ لكَ أنّ في هذا الموقفِ لا مجال للخوف لأنّها تحمي فلذات أكبادها، وهي مستعدة للتضحية من أجلهم. مستعدة أن تحوّل خوفها إلى شجاعة وقوة.... غير أنها في أحيان كثيرة غبيّة، أو أنها تتظاهر بالغباء، أو أنني لم أفهمها. فقد رأيتُها يومًا وهي تقود فراخها في زهوّ، تتجول بهم كي يلتقطوا من الأرض غذاءهم. فقادتهم إلى التَّهلكة حينَ أتت بهم إلى الطريق العام حيث عجلات السيارات لا ترحم، فكنتُ أنا أرى فراخها في تناقصٍ وهي ربما لا ترى ذلك. فما يقع لها مع البيضِ حين يُسرقُ منها وهي غائبة، فتبقى عندها واحدة وتظن أن هذا ما باضته هو نفسه ما يقع لها مع فراخها، فلو بقي لها واحدٌ لظنّت أن هذا العدد هو الذي جاءت به!. مع ذلك فهي تخترق وتخاطر وتغامر بوحيدها ليحصُلَ على قوته. لا أعلم هل كانت تعلّمُه الشجاعة حتى إنْ صار ديكًا حسنَ الصّوت والهيئةِ يكون شجاعاً قويًّا، أم أنها تفرّجُه على أحوال الحياة ومخاطرها فلا تدرك المسكينة أنَّ الشارعَ به مركبات قد تدهس فراخها الذين قاتلت من أجلهم لينالوا البقاء.
إنَّ مثلها كمثلِ قائدٍ غبيٍّ يقودُ من خلفه نحو الهاويَّة، ويفرُّ من قدرٍ عنيف إلى أعنف منه.

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كتبها رشيد أمديون أبو حسام الدين، ونشرها بتاريخ: 05/07/2013

تعديل الرسالة …

ِيُوجدُ فِي صِنف|

11 تعليق على | إنَّها تقودُ فراخها إلى... |

richardCatheart يقول...
5 يوليو 2013 2:10 م [حذف]

صدقت هى فعلا تشبة حكمنا الغبياء

جميل تسلم ايدك

heba atteya youssef يقول...
5 يوليو 2013 7:02 م [حذف]



إنَّ مثلها كمثلِ قائدٍ غبيٍّ يقودُ من خلفه نحو الهاويَّة، ويفرُّ من قدرٍ عنيف إلى أعنف منه.

صدقت وهذا يصف ما نحن فيه الآن .. لك الله يابلدي

دمت بارعاً بوصفك .. تحياتي

Casper يقول...
5 يوليو 2013 7:36 م [حذف]

حتى وإن اتسمت ببعض الغباء فهي تظل تحمل روح الشجاعة والمخاطرة بداخلها

تدوينة رائعة
تقبل مروري

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...
6 يوليو 2013 12:28 ص [حذف]

@richardCatheart

سلمك الله
شكرا لك وعلى المتابعة

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...
6 يوليو 2013 12:29 ص [حذف]

@heba atteya youssef

أسأل الله أن يزيل الهم، ويصلح الأمر.

مساؤك سعيد

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...
6 يوليو 2013 12:30 ص [حذف]

@Casper

أكيد هي شجاعة ومغامرة :)

شكرا لك على زيارتك الطيبة

موناليزا يقول...
6 يوليو 2013 3:04 ص [حذف]

تدوينة رائعة
وصفك للدجاجة ورؤيتك لها منطقي :)

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...
6 يوليو 2013 1:36 م [حذف]

@موناليزا

أشكرك أختي موناليزا
هي زاوية نظر، قد تكون مختلفة :)

محمد نبيل يقول...
6 يوليو 2013 3:13 م [حذف]

أعجبتنى كثيراً حكاياتك مع الدجاجة وتحليلك لشخصيتها.
تحياتى أخى

Ihab Nasser Cariba يقول...
6 يوليو 2013 3:52 م [حذف]

قرأت تدويناتك الثلاث عن الدجاج أخ رشيد .. و أعجبتني و أضحكتني .. و خاصة التدوينة الثانية ..

أتمنى أن نرى المزيد منها :P

موسي ابراهيم يقول...
6 يوليو 2013 11:40 م [حذف]

تدوينة جيد , ونتمى ان نصل الى شجاعة الدجاجة في الدفاع عن فراخها

اترك تعليقك على الموضوع

حرفٌ منك ضياءٌ للمكانِ