على تويتر على الفيسبوك الخلاصات

ضع النص هنا

خَيبَةٌ

4 تعليق الأحد, يوليو 07, 2013 , مرسلة بواسطة رشيد أمديون. أبو حسام الدين
هذا النص كنت قرأته في أمسية اليوم العالمي للشعر بطنجة
التي نظمها صالون طنجة الأدبي (هنا)


انتظرتُها أنْ تَأتِي
بهَوسٍ مطِيرٍ
بنارٍ تلفَحْ،
انتظرتُها بلباسٍ منَ الجُنونِ
بعقلٍ شاردٍ عن أرضِ الحِكمَةِ
مَطرودٍ منِ ساحةِ أتينَا،
تائهٍ بينَ طُقوسِ العرّافينْ.
اللّوعةُ تُعلِنُ انتفاضتَها
تهزّ جسدِي،
كالمَمْسُوس
خُطايَ تُسَارعُ
وتسابقُ الزّمن..
حيرةٌ تلبَسُ دَربَها.

هل يا ترى ستأتي؟

بــدّلتُ لها الهَواء
وعطّرتُه بماءِ المِسكِ
وضعتُ زهورَ الفرحةِ في مزهريّتِهَا
كتمتُ ضجيجَ المارّينَ لأسمعَ
خشخشةَ أقدامِها حينَ تُقبل
انتظرتُ بضجرٍ عابثٍ
يبعثِـرُ أفكاري
أسحبُها
أعِـيدُ ترتبَها..

لَمْ تأتِ... لَمْ تأتِ

أمُارسُ لعبةَ الغباءِ المَقيتَة
كي أتجاهلَ مِيقاتَها...
وقدْ مَضى!!
هيّ في الغيابِ تنعَم
أنا في الحضُورِ أصْطلي الانتظَار
أستحيلُ شعلةَ نار.
مَسحتُ خيالي
مسحتُ رَسمَ الأحلامِ
لاااا.. تَستَحقّ حُـلمًا
كسرتُ مزهريّة الفرحةِ
عقابا لورودها،
مزّقت كلَّ قصائدٍ جَعلتها هودجًا لهَا،
بعثرتُ اسمَها،
خلفَ ظهري ألقيتُ بالحروفِ كلِّها
قلتُ: لن تنالي طيفِي بعد اليوم
يا عيونَ المَها
لنْ يدقّ بابـــَــكِ ساعي البريد،
يا منْ ظلمت شوقِي لها
لنْ تغرّد على نافذتكِ
قبّرةَ الشّوق...
أنتِ لمْ تأتِ
فابقي في الغيابْ

سأحملُ ذاكرتي إلى كوكبٍ أبْعدْ... إلى كوكبٍ أبعدْ
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كتبها رشيد أمديون أبو حسام الدين، ونشرها بتاريخ: 07/07/2013


تعديل الرسالة …

ِيُوجدُ فِي صِنف|

4 تعليق على | خَيبَةٌ |

richardCatheart يقول...
7 يوليو 2013 11:45 ص [حذف]

قاتلة تلك الأنواع من الخيبات بعد الاستعداد للفرح واعلام الأمل :( رائئئئئئئئئعة جدا يا فندم تسلم ويسلم قلمك واحساس حقيقى

Aml Hamdy يقول...
7 يوليو 2013 3:00 م [حذف]

يا منْ ظلمت شوقِي لها
لنْ تغرّد على نافذتكِ
قبّرةَ الشّوق...
أنتِ لمْ تأتِ
فابقي في الغيابْ

رائعة
سلم الحرف وسلمت

سعدية عبد الله يقول...
8 يوليو 2013 7:56 ص [حذف]

قلق .. حيرة .. ترقّب
والنتيجة .. خيبة وقنوط
القصيدة جميلة جدا وسلسة والعنوان موفّق للغاية :)
بعض العبارات دون غيرها تؤثر بي لأسباب مجهولة
( حيرةٌ تلبَسُ دَربَها )
توقفت أمامها كثيراً، أعجبني تركيب العبارة المتقن جدا
رائع أخي رشيد :) مبدع كما تعودنا منك

heba atteya youssef يقول...
9 يوليو 2013 2:59 م [حذف]

وضعتُ زهورَ الفرحةِ في مزهريّتِهَا
كتمتُ ضجيجَ المارّينَ لأسمعَ
خشخشةَ أقدامِها حينَ تُقبل
انتظرتُ بضجرٍ عابثٍ
حلوه اوي :)

اترك تعليقك على الموضوع

حرفٌ منك ضياءٌ للمكانِ