على تويتر على الفيسبوك الخلاصات

ضع النص هنا

القطعي والظني

أضف تعليق الجمعة, مايو 02, 2014 , مرسلة بواسطة رشيد أمديون. أبو حسام الدين
وتجري على ألسنةِ الفقهاءِ منذُ تأسيس الأصول العلميّة عبارة أنّ النص القرآنيّ قطعيّ الثبوت. وهذا أكيد على اعتبار أن القرآن وحي منزل لا خلاف عليه، وأنه ثابت ولا مجال للشّك ممن يؤمن بهذه العقيدة جملة.
كما أن الإقرار بثبوت القرآن واجب، بناء على أنه الأساس الذي ستبنى عليه الأصول، فلا تُبنى عقيدة ولا شريعة على أصل ظني في ثبوته.
غير أن الفقهاء يُفرقون ما بين نصوص القرآن داخل إطار الفهم والتأويل، يفرقون بين ما هو قطعيّ وبين ما هو ظنيّ، أي في الدلالة والفهم. فإن كان النص واضحا صريحا يَفهم منه زيد ما يَفهم منه عمرو، انطلاقا من لغته ومعناه، فهذا قطعي الدلالة صريح المعنى.
وإنْ نصا اختلفت على فهمه العقول، ففهم منه عمرو غير ما فهمه زيد، فهو نص ظني الدلالة، غير صريح، ويدخل في مجال النصوص القابلة للتأويل للوصول إلى معناها المقصود (ظنا). ومن هنا يختلف الاجتهاد مع اختلاف الفهم، ولا أحد يدّعي الفهم المطلق للنص، وأنّ نتيجة فهمه هي عين المقاصد، بل يبقى اجتهاده ظنيا في وجود المخالف، مع كونهما معا قائمان على الاستقراء الكلي من أدلة الشرع وعلى المنطق العقلي أيضا، لأن الاجتهاد مبني على علم وليس على هوى متبع أو ميل إلى رأي دون دراية.
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كتبها رشيد أمديون أبو حسام الدين بتاريخ: 02/05/2014

تعديل الرسالة …

ِيُوجدُ فِي صِنف|

اترك تعليقك على الموضوع

حرفٌ منك ضياءٌ للمكانِ