على تويتر على الفيسبوك الخلاصات

ضع النص هنا

صديقي الفيلسوف

أضف تعليق الاثنين, مارس 23, 2015 , مرسلة بواسطة رشيد أمديون. أبو حسام الدين

صديقي حينَ يَحلُو له أنْ يَتفلسَف، يَصيرُ كلامُه مُوجعًا للرّأْس... فحتى قرصين من "أسبرو" بدرهمين لن يُعالجَا ما يُحدثُه كلامُه من الصداع والارتجاج في المخ. صدقوني..!

أمسْ، كنا نجلس معا في زاوية من المقهى، وقدْ أنزَلَ المَسَاءُ سُكونَهُ بتؤدة. أخرج من جيبه حزمة النَّشُوق، وسوى السطر. وبعد أن انتشى فجّر عطستين متتاليتين في الهواء. ثم عنَّ له أن يقول أنَّهُ قدْ أَزْمَعَ على السَّفَر صَباحًا.. ولكنَّهُ صمتَ قليلا، فبَقِيتُ أنتظُر أنْ يُكملَ حَديثَهُ، المتقطع، حتى لمحَ ذلك في نَظرتِي التي لم أزحها عن وَجهِه الذي بدا غريبا، فاستدرَك وقد طوّع ملامحه لعلامات الاستفسار. قال:
تُرى، أأنا مَنْ أستعدُّ للسَّفرِ، أمْ السَّفرُ هو من يَسْتعدُّ لاستقبالي؟!
قلتُ لَهُ وأنا ممتلئ غيظا: " نُوضْ منْ حَدايَا ولا نْقلَبْ عْليكْ هاذْ الطَبْلَة.. "
ابتعدَ بِضْعَة أمَثارٍ، حتى كاد ظني يكون يقينا، إذ سيغادر مهزوما، لولا أنه استدار ليجلدني بلسانه، فصاح فيّ:
أتقلبُ الطَّاوِلة أمْ تقلبُ تَفكيركَ الجَامِد، يا رَأسَ الطَارُّو..
ثم انصرف.

تحرير الرسالة …

ِيُوجدُ فِي صِنف|

اترك تعليقك على الموضوع

حرفٌ منك ضياءٌ للمكانِ