على تويتر على الفيسبوك الخلاصات

ضع النص هنا

عبرة من قول يوسف اذكرني عند ربك

أضف تعليق الجمعة, مايو 29, 2015 , مرسلة بواسطة رشيد أمديون. أبو حسام الدين
عندما أجابَ يوسفُ بنَ يعقوب (عليه الصلاة والسلام ) السّجينين اللذين استفتياه في رؤياهما. قال لمن ظن أنه ناجٍ منهما: اذكرني عند ربك، أي توسط لي عند سيدك الذي هو الملك... وبهذا كان في نيته أن يتعلق بأمل الخروج ولو كان بحجم قشة.
لكن الله لم يشأ ذلك لحكمة يعلمها سبحانه، وبهذا نسي صاحبه أن يُكلم الملك بشأن يوسف. فبقي في السجن سنوات.. إلى غاية أن رأى الملك في المنام سبع بقرات عجاف (...) فطلب التأويل ممن حوله، بيدَ أنه لم يجد. بعدها تذكر الذي نجا من السجن صاحبَهُ يوسف، فأخبرَ الملكَ عنه، فأرسله إليه. ولمَّا جاءَه بالتأويل، قال الملك: (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ) لكن نبي الله لم يستجب، بل قال لهم ابحثوا في أمر النسوة اللواتي قطعن أيديهن، هذا بدافع إثبات براءته كاملة وعلى الملأ. وبعد اعتراف زوجة العزيز ببراءته، قال الملك: (ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ) ثم تبوأ يوسف منصبا في الدولة.
إن قولَ الملك ائتوني به في الآية الأولى يختلف عن قوله في الثانية. بمعنى: أن الأولى كان الإتيان به كيا أيها الناس، ولو خرج من السجن دون إثبات براءته لبقي متهما نال عفو الملك فقط، ولكنه لما طلب التحري في القضية، ووجد الملك أنه بريء وذلك باعتراف زوجة العزيز، قال حينها: ائتوني به أستخلصه لنفسي، بمعنى أن يكون لي وحدي خالصا، فصار معززا مكرما بل ومكنه الله في الأرض. وبهذا يكون الطلب الأول ليوسف طلب استعجال، صرفه الله ليُهيئ له بعد ذلك ظروفا تليق به وبمكانته.
هكذا نحن البشر نستعجل الفرج ولا نعلم ما يُخفي لنا الله تعالى من خير. فعلى قدر المحن تأتي المنح.

تحرير الرسالة …

ِيُوجدُ فِي صِنف|

اترك تعليقك على الموضوع

حرفٌ منك ضياءٌ للمكانِ